السيد مرتضى العسكري
27
عصمة الأنبياء والرسل
يقرأ زَبوره ، إذ أقبلت حمامة من ذهب حتى وقعت في الكوّة ، فرفع رأسه فرآها فأعجبته ، ثمّ ذكر ما كان قال : لا يشغله شيء عمّا دخل له ، فنكّس رأسه ، وأقبل على زبوره ، فتصوّبت الحمامة للبلاء والاختبار من الكوّة ، فوقعت بين يديه ، فتناولها بيده ، فاستأخرتْ غير بعيد ، فأتبعها ، فنهضت إلى الكوّة ، فتناولها في الكوّة ، فتصوّبت إلى الجُنينة ، فأتبعها بصره أين تَقَع ، فإذا المرأة جالسة تغتسل ، بهيئة اللَّه أعلم بها في الجمال والحُسن والخلق . فيزعمون أنّها لما رأته نقضت رأسها فوارت به جسدها منه ، واختطفت قلبه ، ورجع إلى زبوره ومجلسه ، وهي من شأنه ، لا يفارق قلبه ذكرها ، وتمادى به البلاء ، حتى أغزى زوجها ، ثمّ أمر صاحب جيشه - فيما يزعم أهل الكتاب - أن يقدّم زوجها للمهالك ، حتى أصابه بعض ما أراد به من الهلاك ، ولداود تسع وتسعون امرأة ، فلمّا أصيب زوجُها خطبها داود ، فنكحها ، فبعث اللَّه إليه وهو في محرابه ملَكين يختصمان إليه ، مثلًا يضربه له ولصاحبه ، فلم يُرَعْ داود إلّا بهما واقفين على رأسه في محرابه ، فقال : ما أدخلكما